الشيخ محمد آصف المحسني

9

مشرعة بحار الأنوار

ومما يبطل دعوى الاجماع : قول الشهيد الأول في دروسه ( ص 85 ) : واختلف في اشتراط الايمان في الصحة ( ايفي صحة الحج ) والمشهور عدم اشتراطه ، فلو حج المخالف أجزء ما لم يخل بركن عندنا لا عندهم ، وعليه فكان المناسب ادعاء الاجماع على الصحة دون البطلان ! ! إلّا ان يقال إن كلام الشهيد في خصوص الحج ولعل ذهاب المشهور إلى عدم الاشتراط فيه للنص الخاص به ( لاحظ الوسائل الباب 23 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 1 و 2 ) فلا يعلم نظر المشهور في غير الحج فتأمل فيه . 2 - القبول غير الصحة فإنها بمعنى عدم وجوب الإعادة والقضاء وعدم استحقاق العقاب على العمل ، واما القبول فهو بمعنى الثواب ، مثلًا التقوى شرط القبول لقوله تعالى حكاية عن هابيل : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ دون الصحة مسلّماً ، وقد ورد ان من شرب الخمر لا تقبل صلاته كذا يوماً ومن المعلوم صحة الصلاة عنه ، فإذا صام المخالف وترك ما نتركه فصومه صحيح وان لم يكن له ثواب إلّا تفضلًا « 1 » . نعم قول هابيل غير حجة علينا ، ولذا نحن نرى الدفاع عن النفس جائزاً أو واجباً ، لكن هابيل يقول : لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ . . . فتأمل . 3 - روايات الباب على اقسام ، منها ما لا يتعلق بالموضوع ومنها ما يدل على أن الاقرار بولايتهم يوجب قبول العمل ومن لم يقر لا يقبل عمله ( رقم 1 ،

--> ( 1 ) - في رواية المحاسن عن زرارة مسندة في حق العامل غير الناصب : ان الله يدخل أولئك الجنة برحمته . ( برقم 36 )